لبيب بيضون

502

موسوعة كربلاء

ملاحظة : قال الفاضل الدربندي في ( أسرار الشهادة ) ص 525 : في يوم إطلاق السبايا من الحبس ، استدعى زين العابدين عليه السّلام من الحبس ، وكان يزيد يريد من زين العابدين عليه السّلام أن يتفوه بكلمة حتى يقتله ، فمنعه اللّه . 602 - خبر السّبحة : ( بحار الأنوار ، ج 45 ص 200 ) قال العلامة المجلسي : روي أنه لما حمل علي بن الحسين عليه السّلام إلى يزيد ، همّ بضرب عنقه . فأوقفه بين يديه ، وهو يكلمه ليستنطقه بكلمة يوجب بها قتله ، وعلي بن الحسين عليه السّلام يجيبه حيثما ( حسبما ) يكلمه ، وفي يده عليه السّلام سبحة صغيرة يديرها بأصابعه وهو يتكلم . فقال له يزيد : أنا أكلمك وأنت تجيبني وتدير أصابعك بسبحة في يدك ! . فكيف يجوز ذلك ؟ . فقال عليه السّلام : حدّثني أبي عن جدي ، أنه كان إذا صلى الغداة [ أي صلاة الصبح ] وانفتل ، لا يتكلم حتى يأخذ سبحة بين يديه ، فيقول : اللّه‌م إني أصبحت أسبّحك وأحمدك وأهلّلك وأكبّرك وأمجّدك ، بعدد ما أدير به سبحتي . ويأخذ السبحة في يده ويديرها ، وهو يتكلم بما يريد من أن يتكلم بالتسبيح . وذكر أن ذلك محتسب له ، وهو حرز له إلى أن يأوي إلى فراشه . فإذا أوى إلى فراشه قال مثل ذلك القول ، ووضع السّبحة تحت رأسه ، فهي محسوبة له من الوقت إلى الوقت . ففعلت هذا اقتداء بجدّي . فقال يزيد : مرة بعد أخرى ، لست أكلّم أحدا منكم إلا ويجيبني بما يفوز به . وعفا عنه ( ووصله ، وأمر بإطلاقه ) . 603 - سبحة من تراب الحسين عليه السّلام : ( مجلة الموسم ، العدد 13 ص 40 ) أول ما ظهرت فكرة السّبحة التي حبّاتها من تراب ، حين استشهد حمزة عم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزوة أحد . يؤيد ذلك ما ورد في ( مزار البحار ) للمجلسي عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : إن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانت سبحتها من خيط صوف مفتول ، معقود عليه عدد التكبيرات ، وكانت تديرها بيدها تكبّر وتسبّح ، حتى قتل حمزة بن عبد المطلب عليه السّلام فاستعملت تربته ، وعملت منها التسابيح ، فاستعملها الناس . فلما قتل الحسين عليه السّلام عدل الأمر إليه ، فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزية . ا ه .